( مسألة 27 ) : الغش وإن كان حراما ، لكن لا تفسد أصل المعاملة به [ 65 ] .
نعم ، لو كان الغش بإظهار الشيء على خلاف جنسه ، كبيع المموّه على إنه ذهب أو فضة ونحو ذلك بطل أصل المعاملة [ 66 ] .
شرح
وتعرضنا في الريا بعض الكلام .
[ 65 ] لإطلاقات الأدلة وعموماتها بعد كون المبيع عينا مملوكا ينتفع بها ، وتقتضيه أصالة الصحة أيضا ، ثمَّ يعمل فيها بالقواعد العامة عند تبين الغش فإن كان قد غش في إظهار وصف مفقود كان فيه خيار التدليس وإن كان من قبيل شوب اللبن بالماء ففيه خيار العيب إن عد ذلك عيبا عند أهل الخبرة ، وإن كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة يجري خيار تبعض الصفقة وينقص من الثمن بقدر التراب لأنه غير متمول ، وإن كان متمولا بطل البيع في مقابله لوقوعه على غير الجنس .
[ 66 ] لأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . ثمَّ انه قد يحتمل بطلان أصل البيع في الأقسام الأربعة السابقة أيضا ، ويستدل عليه .
تارة : بقضية ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
وأخرى : بأن النهي يدل على البطلان .
وثالثة : بما تقدم في خبر موسى بن بكير في الدراهم المغشوشة : « القه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 وتقدم في صفحة : 63 ..
والكل مخدوش . لأن الأولى : قضية عقلية والمتيقن منه المقومات الحقيقية لذات العوضين دون الجهات الخارجية وإلا لم يبق موضوع لجملة من الخيارات .
والثانية : بأن سياق الأدلة هو النهي النفسي دون الإرشاد إلى الفساد .