شرح
غلظة وإني صنعت شيئا لأعطفه عليّ ؟ فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أف لك كدرت البحار ، وكدرت الطين ، ولعنتك الملائكة الاخبار وملائكة السماوات والأرض .
فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : إن ذلك لا يقبل منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 144 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .، فلا يستفاد منه الموضوعية أيضا ، إذ لعل الزوج تضرر به وحصلت له أذية ويشهد الطريقية خبر السقفي الدال على جواز عمل السحر لحل السحر ، قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الأجر وكان معاشي وقد حججت منه ومنّ اللَّه عليّ بلقائك ، وقد تبت إلى اللَّه عز وجل ، فهل لي في شيء من ذلك ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حلّ ولا تعقد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، ولكن الأحوط الموضوعية مطلقا إلا فيما دل الدليل على الخلاف ، هذا كله في عمله .
وأما علمه وتعلمه فظاهر بعض المفسرين اتفاق المحققين على عدم الحرمة النفسية فيهما واعترف في الجواهر بذلك أيضا .
نعم ، لا ريب في الحرمة الغيرية فيهما .
فائدتان . الأولى : السحر وسائر العلوم الغريبة مما جعلها اللَّه تعالى أسبابا لحصول الآثار المترتبة عليها ، لكنه تعالى نهى عن ذلك ولم يرض به كما أنه تعالى جعل شرب السم سببا للقتل ونهى عن شربه ، ولا يرضى به فلا بد من انتهاء سلسلة الأسباب إليه تعالى لكن بنحو لا يستلزم النقص في ساحته العليا جل جلاله .
الثانية : العلوم السرية كثيرة يجمع جملة منها حروف « كله سر » فالكاف إشارة إلى الكيمياء بأقسامها ، واللام إشارة إلى الليمياء ، والهاء إشارة إلى الهيماء ، والسين إشارة إلى السيمياء ، والراء إشارة إلى الريمياء ، ومنها السحر والطلسمات وعلم الخواص بالنسبة إلى السفليات والعلويات ، ولها عرض عريض جدا لا