( مسألة 8 ) : لو كان الجهاد واجبا عينيا على شخص لا يجوز له الاستنابة فيه مع القدرة عليه [ 13 ] . نعم ، لو لم يجب عليه عينا بل وجب كفاية وجهز غيره سقط عنه [ 14 ] ولو عجز عنه بنفسه وكان مؤسرا ففي وجوب
شرح
تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه إنّ اللَّه عزّ وجل يقول : * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله ) * فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أتم الآية فقال : * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) * - الآية - فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 وتقدم في صفحة : 10 .، فقرئت جميع هذه الفقرات - أو الصفات - بالواو وهذه القراءة هي المشهور بين القراء والمفسرين . ولكن يظهر من ذيل هذا الخبر أنّ جميع هذه الفقرات لا بد وأن تقرأ بالياء لجعلها صفة للمؤمنين في صدر الآية : * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 111 .، وقد ورد قراءة الجر عن الأئمة عليهم السّلام أيضا ( 3 )( 3 ) راجع تفسير الصافي : 1 صفحة 733 .، وعلى هذا لا بد وأن تكون صفة المجاهدين - ومن يجاهد معهم - الصفات المذكورة في الآية الكريمة . ومع فقدها أو بعضها لا موضوع للوجوب .
[ 13 ] لعدم جواز الاستنابة في الواجبات العينية مع التمكن من الإتيان بها ، للأصل ، والإجماع .
[ 14 ] لظهور الإجماع ، وحصول ما به الكفاية سواء كان ذلك بنفسه أو بغيره ، وفي خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهم السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام سئل عن أجعال الغزو فقال لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 ..