شرح
والدين كبرين يزعمان أنّهما يأنسان بي ويكرهان خروجي فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أقم مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 و 2 ..
وفي خبر آخر : « لي والدة فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لأنسها بك ليلة خير من جهاد سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 و 2 ..
وعن ابن عباس قال : « جاء رجل إلى رسول اللَّه فقال : يا رسول اللَّه أجاهد ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : ألك أبوان ؟ قال : نعم ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ففيهما جاهد » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود باب : 33 من أبواب جهاد ، وفي مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 ..
وفي خبر آخر « جئت أريد الجهاد معك وتركت أبوا ، يبكيان قال صلَّى اللَّه عليه وآله :
ارجع إليهما « عليهما » فأضحكهما كما أبكيتهما » ( 4 )( 4 ) سنن ابن ماجة باب : 12 من أبواب الجهاد وقريب منه في سنن أبي داود باب : 33 ..
وعن أبي سعيد : « إنّ رجلا هاجر إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هل لك باليمن أحد ؟ قال : نعم ، أبواي قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أذنا لك ؟ قال :
لا ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا ( فبرّهما ) فسّرها » ( 5 )( 5 ) سنن أبي داود باب - ( في الرجل يغزو ووالداه كارهان ) - 33 وفي المستدرك باب : 2 من أبواب جهاد العدوّ ..
ثمَّ إنّ مقتضى ظواهره الأخبار ، وكلمات الأصحاب وشفقتهما أنّ إذنهما شرط لا أن يكون مجرّد منعهما مانعا ، وعلى هذا لو جاهد الولد بدون الإذن يكون آثما .
ولكن قال في الجواهر : « بل يشكل عموم وجوب الطاعة في جميع ما يقترحانه في غير فعل محرم وترك واجب مما لا أذية عليهما فيه في الفعل والترك على وجه يكون كالسيد والعبد بعدم دليل معتد به على ذلك ودعوى :