تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إذنهما [ 7 ] ولو كانا كافرين لا اعتبار بإذنهما [ 8 ] . ولا فرق فيما مرّ بين منعهما أو منع أحدهما [ 9 ] ، ولو منعه أحدهما وألزمه الآخر فالظاهر السقوط [ 10 ] .
شرح
كون مطلق المخالفة عقوقا وإيذاء وعدم مصاحبته بالمعروف واضحة المنع » . أقول : وعلى هذا فوجوب إطاعتهما في مطلق مقترحاتهما لا بد وأن يقيد بما إذا أوجبت المخالفة الإيذاء بحسب المتعارف وتفصيل المسألة يطلب من غير المقام . [ 7 ] للإجماع ، ولأنّه : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .. [ 8 ] لعموم أدلة الجهاد الراجح على مراعاة حقهما ، مع أنّه إذا جاز قتلهما للولد كيف يراعى إذنهما في الجهاد مع غيرهما ، وقد كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يخرج معه من الصحابة من كان له أبوان كافران ويقرّره صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك منهم ( 2 )( 2 ) راجع المغني لابن قدامة ج 10 صفحة : 382 ط ، بيروت .. ولو كان والده - أو أحدهما - مجنونا فلا اعتبار بإذنه ومنعه في المقام وفي سائر الموارد ، لانسباق العاقل مما دل على اعتبار إذنهما . [ 9 ] لعموم الأدلة ، وظهور الإجماع الشامل لمنع أحدهما أيضا ، مضافا إلى النبويّ : « إنّ جاهمة جاء إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله هل لك من أم ؟ قال : نعم ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله فالزمها فإنّ الجنة تحت رجليها » ( 3 )( 3 ) سنن النسائي ج 6 من أبواب الجهاد حديث : .، وقريب منه غيره ( 4 )( 4 ) راجع سنن ابن ماجة باب : 12 من كتاب الجهاد حديث : 2781 والرواية مفصلة .. [ 10 ] لما اعترف به في الجواهر بصدق المنع في الجملة فلا تشمله العمومات والمرجع حينئذ البراءة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92 | السيد عبد الأعلى السبزواري