( مسألة 6 ) : لو عجز عن الحرب بعد التقاء الصفين يسقط الوجوب عنه [ 11 ] .
( مسألة 7 ) : إذا كان عذره من حيث عدم النفقة فبذل له ما يكفيه وجب عليه القبول مع عدم المنة [ 12 ] .
شرح
[ 11 ] لقاعدة نفي الحرج ، وانتفاء التكليف بانتفاء الشرط ، وظهور الأدلة في أنّ الشرائط المعتبرة شرط حدوثا وبقاء .
[ 12 ] لصدق التمكن حينئذ ، مضافا إلى الإجماع ولو كان ذلك بعنوان الإجارة لا يجب القبول لأنّه اكتساب ، ولا يجب الاكتساب لذلك .
ولا يخفى أنّ التعرض لأحكام الجهاد المشروط بمباشرة المعصوم عليه السّلام أو إذنه الخاص أو تعينه لشخص مخصوص له مما لا ينبغي ، لعدم الموضوع له في زمان الغيبة وهو أبصر بها ، ولعله لذلك أجمل الفقهاء الكلام في ذلك ، وكذا لو لم نعتبر مباشرته عليه السّلام واشترطنا بسط اليد على التفصيل الذي تقدم فإنّه منوط بنظر مبسوط اليد فربما يرى بعض الأمور شرطا وبعض الشروط ساقطا .
ثمَّ إنّه لا ريب في اتصاف هذا القسم بالوجوب مع تحقق الشرائط وبالحرمة مع فقد بعضها وهل يتصف بالرجحان والاستحباب ؟
قيل : نعم فيما إذا قام به الكفاية فيستحب لغيرهم القيام به أيضا .
وفيه تأمل ظاهر ما لم يكن فيه مصلحة ملزمة فيجب حينئذ .
تنبيه : تقدم قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام في موثق سماعة حيث لقي عباد البصري عليّ بن الحسين عليهما السّلام في طريق مكة فقال له : « يا عليّ بن الحسين