تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الاستنابة عليه قولان [ 15 ] ، ولا بد من مراجعة نظر وليّ الأمر [ 16 ] .
شرح
وفي النبوي : « من جهز غازيا في سبيل اللَّه كان له كمثل أجره من غير أن ينقص من أجر الغازي شيئا » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة باب : 3 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2759 .. [ 15 ] نسب الوجوب إلى جمع - منهم الشيخ ، والمحققان في الشرائع وجامع المقاصد . والاستحباب إلى آخرين منهم الفاضل وثاني الشهيدين . واستدل الأول . تارة : بالإطلاقات والعمومات بناء على استفادة الأعم من المباشرة والتسبيب منها . وأخرى : بقوله تعالى : * ( وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 41 - 81 .. بل وقوله تعالى : * ( وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة : 41 - 81 .. وثالثة : بإطلاق قوله تعالى : * ( وَجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِه ) * ( 4 )( 4 ) سورة الحج : 78 .. والكل مردود . أما الأول : فلمّا أثبتناه في الأصول من انسباق المباشرة من الأوامر الدالة على الوجوب إلا ما خرج بالدليل وهو مقتضى الأصل العملي أي : أصالة عدم السقوط بفعل الغير والمفروض عدم التمكن من المباشرة فلا بد من سقوط أصل الأمر . وأما الثاني : فالمنساق من المجاهدة بالمال إنّما هو إعانة الفقراء وإغاثة الملهوفين وشمول الآية لمثل المقام مشكوك فلا وجه للتمسك بها حينئذ . وأما الأخير : فلا ريب في شمولها لمورد وجوب الجهاد واستحبابه ومطلق رجحانه بأيّ وجه كان فلا يستفاد منه الوجوب المطلق ومن ذلك كله يظهر وجه الاستحباب . [ 16 ] لأنّه ربما يرى الوجوب لمصالح يجدها في ذلك وربما يرى ،