تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( مسألة 4 ) : لو كان له دين مؤجل ليس لصاحبه منعه عن الجهاد . وكذا لو كان حالا وكان المديون معسرا [ 5 ] . ( مسألة 5 ] للأبوين المسلمين العاقلين منع الولد عن الجهاد ما لم يجب عليه عينا [ 6 ] ولو كان متعينا عليه لا أثر لمنعهما فضلا عن اعتبار
شرح
[ 5 ] لعمومات أدلة الجهاد ، وأصالة عدم تسلط الدائن على المديون في هذا الأمر ، ويشهد له إطلاق ما حكي عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه خرج إلى أحد وعليه دين كثير فاستشهد وقضاه عنه ابنه جابر فعلم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يذمه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على ذلك ( 1 )( 1 ) راجع الشرح الكبير على المغني لشمس الدين أبي الفرج المطبوع معه بيروت صفحة 383 ، وفي صحيح البخاري باب : 3 من أبواب الجنائز حديث : 4 .، بل قال صلَّى اللَّه عليه وآله في حقه : « لا زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه » ( 2 )( 2 ) راجع الشرح الكبير على المغني لشمس الدين أبي الفرج المطبوع معه ببيروت صفحة 383 ، وفي صحيح البخاري باب : 3 من أبواب الجنائز حديث : 4 .. وأما ما ورد من أنّ القتل في سبيل اللَّه يكفّر جميع الخطايا إلَّا الدّين ( 3 )( 3 ) صحيح مسلم كتاب الأمارة باب : « من قتل في سبيل اللَّه كفرت خطاياه » حديث : 5 وفي سنن الترمذي فضائل الجهاد باب : 13 .، فمحمول على ما إذا تسامح وتساهل فيه مع قدرته على الأداء . هذا إذا كان معسرا وأما إن كان موسرا فيجب عليه الأداء والجهاد معا لعدم التنافي بينهما حينئذ . [ 6 ] إجماعا ، ونصّا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في رواية جابر : « جاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي راغب في الجهاد نشيط قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فجاهد في سبيل اللَّه فإنّك إن تقتل كنت حيّا عند اللَّه ترزق وإن تمت فقد وقع أجرك على اللَّه وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ لي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 90 | السيد عبد الأعلى السبزواري