( مسألة 3 ) : يسقط هذا القسم من الجهاد عن كل من يكون معذورا بأيّ عذر كان إن أوجب عدم قدرته عليه عرفا [ 4 ] .
شرح
وذكر الأرض في السؤال لا يوجب التخصيص بها بقرينة ذيل الحديث الظاهر في التعميم .
الخامس : ما إذا أراد الكفار محو الإسلام وإزالة اسم محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وانحصر دفع هذه الفتنة بالجهاد مع الكفار بواسطة الجائر فيجوز حينئذ .
[ 4 ] لقاعدة نفي الحرج والإجماع .
وقوله تعالى : * ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّه ِ وَرَسُولِه ِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 ..
وقوله تعالى : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور : 60 ..
وقوله تعالى : * ( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْه ِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة : 92 ..
وقوله تعالى : * ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 95 ..
والظاهر أنّ ذكر ما ورد في الآيات الكريمة من باب المثال لا الخصوصية والمناط كله الحرج وهو يختلف باختلاف الموارد والأمراض والحالات وسائر الجهات .