شرح
منها : قوله تعالى : * ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة هود : 113 .، وقوله تعالى : * ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 2 .، إلى غير ذلك من الآيات .
ومن السنة نصوص متواترة تقدم بعضها ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 12 ..
ومن الإجماع تسالم الإمامية عليه خلفا عن سلف .
ومن العقل أنّه ترويج للظلم والجور وهو قبيح .
الثاني : أن يكون الجهاد معه لبسط الحق وإزالة الكفر وإقامة العدل وكأنّ الجائر بمنزلة الآلة المحضة كسائر الآلات الجمادية التي يستعان بها على إقامة الحق وإزالة الكفر وكانت أسباب التقدم متوفرة من كل جهة كما ذكرنا فالظاهر الجواز حينئذ بل قد يجب لنائب الغيبة إمضاء تقرير فعله ليصير الجهاد معه في الواقع ويأتي في خبر أبي عمير السلمي ما يظهر منه الجواز لإطلاق قوله عليه السّلام :
« إنّ اللَّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 ..
الثالث : أن نشك في أنّه من أيّ القسمين ومقتضى أصالة احترام الأموال والنفوس عدم جوازه وفي المقام تفصيل لا يسع المقام التعرض له .
الرابع : أن يكون في دولة الجور ، فيغشاها عدوّ يخشى منه على نفسه فيساعدها دفعا عن نفسه وليس هذا من الجهاد بالمعنى الأخصّ ، وفي رواية طلحة بن زيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم آخرون ، قال عليه السّلام : على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم اللَّه وحكم رسوله وأما أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنتهم فلا يحل له ذلك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 ..