شرح
الرابع : - وهو الأهمّ - انسلاخه عن الماديات بتمام معنى الانسلاخ وعلوّ همته من كل جهة ، وكثرة اهتمامه بالدّين وأهله وجهده في الورع والتقوى وأن يكون متنزّها عن الصّفات الرذيلة بل المكروهة - عند الناس - وعدم توهم الاعتلاء في نفسه على أحد ، وكثرة مواظبته على العبادة مع الخلوص - كالتهجد في الليل ، والمداومة على النوافل - ليأخذ اللَّه تعالى بيده كما في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 6 .، ويلهمه بما هو صلاح النوع .
الخامس : إحاطة الخبراء وذوي الكفاية المعتمدين الثقات به ومشورته معهم في كل جهة بحيث يكونون يدا واحدة في نيل مقاصده وأهدافه ، ويكون كل واحد منهم معهم كخواص أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مع النبيّ ولو فرض عدم إحاطته بمثل الثقات المتدينين سقط عنه ذلك .
السادس : انقياد عامة الناس له انقيادا واقعيا لا ظاهريا فقط ، واستيلاؤه على المال استيلاء غير محدود من كل جهة .
السابع : كثرة اهتمامه برفع الاختلاف بين المسلمين بالحجة والبيان لا بالسيف والسنان ، بل وكذا بالنسبة إلى جميع الأديان .
ثمَّ إنّ أكثر أدلة ما ذكرناه عقلائية مقرّرة في السنة المعصومية وسيأتي التعرض لها مفصّلا في كتاب القضاء ومحال أخرى إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الجهاد - مع الجائر أي هذا الجهاد - الخاص فأقسام :
الأول : أن يكون الجهاد مع الجائر لبسط جوره وإماتة الحق وهذا لا يجوز بالأدلة الأربعة :
فمن الكتاب الآيات الدالة على حرمة المعاونة على الجور والعدوان والظلم وهي كثيرة منطوقا ومفهوما :