شرح
الأولى : في أصل وجوب الذبح أو النحر واستدل عليه بأمور :
منها : دعوى إجماع أكثر العلماء إلا مالك كما عن المنتهى .
ومنها : استصحاب حكم الإحرام إلا مع العلم بحصول المحلل .
ومنها : النصوص التي تقدّم بعضها ، وكالمرسل عن الصادق عليه السّلام :
« المحصور والمضطر يذبحان بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الإحصار والصد حديث : 2 ..
ومنها : فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله له .
ونوقش في الكل .
أما الأول : فلما ثبت في محله من عدم الاعتماد على مثل هذه الإجماعات ما لم يوجب الاطمئنان برأي المعصوم عليه السّلام .
وأما الثاني : فلإمكان أن يقال إن الشك في أصل الموضوع لأن بقاء الإحرام إنما هو في ما إذا لم يتحقق الصد ومع تحققه يحصل التحلل قهرا فلا مجرى للاستصحاب حينئذ .
وأما الأخبار : فبين ما هو قاصر سندا وبين ما هو حكاية فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولا ريب في أصل رجحانه ، وأما استفادة الوجوب منه فمشكل .
ولكن الكلام في اعتبار إجماعهم ، مع أنه على فرض الاعتبار فاستفادة الوجوب منها أول الكلام ، ولذا ذهب ابن إدريس إلى عدم الوجوب في المصدود ، للأصل بعد المناقشة فيما مر من الأدلة .
الثانية : في مكان الذبح أو النحر : والمعروف أنه في مكان الصدر ، لظاهر النصوص والفتاوى بحيث يظهر منهم التسالم عليه فتكون الجملة الخبرية الواردة في النصوص المتقدمة في مقام الإنشاء المستفاد منها الوجوب كما ثبت في محله وإطلاقها يشمل الحرم وخارجه .
الثالثة : هل يتعين عليه الذبح أو النحر في مكان الصد بالوجوب التعييني أو يتخير بينه وبين البعث ؟ نسب إلى ظاهر النصوص والفتاوى الأول ، لما ثبت في الأصول من أن إطلاق الأمر يقتضي الوجوب العيني التعييني النفسي ، لأن غيره يحتاج إلى عناية زائدة والأصل عدمها بعد فقد الدليل عليها .