تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
طريق الصدّ أو تمكن وقصر ماله عن ذلك [ 4 ] ، ولو كان متمكنا منه استمر على إحرامه ، ولا يجوز له التحلل منه حتى لو خشي الفوات [ 5 ] ، فلا يتحلل إلَّا بعد تحقق الفوت ، فيتحلل حينئذ بعمرة كغيرة ممن فاته الحج بعد الإحرام له [ 6 ] ، وكذا لا يتحلل بالعلم بالفوات ، بل لا بد من تحققه خارجا [ 7 ] . ( مسألة 2 ) : يجب عليه بعد التحلل إتيان الحج في القابل إن كان واجبا عليه ، أو صار مستطيعا في السنة القابلة ، وإلا فيستحب [ 8 ] . ( مسألة 3 ) : لا يتحلل المصدود إلَّا بعد ذبح الهدي أو نحره [ 9 ] في
شرح
[ 4 ] لأن إتمام النسك بالتلبس بالإحرام واجب بالأدلة الثلاثة فتجب مقدماته مع القدرة عليها بأي وجه أمكن ، لوجوب مقدمة الواجب المطلق باتفاق الفقهاء بل العقلاء . [ 5 ] لإطلاق الأمر بالإتمام ، ولأن مقتضى أصالة بقاء حكم الإحرام عدم جواز التحلل منه ، وأصالة عدم انطباق عنوان الصد عليه . [ 6 ] لعدم صدق عنوان الصد عليه حينئذ فيختلف الموضوع ويتغير الحكم لا محالة [ 7 ] لظهور الأدلة في انحصار التحلل بتحقق الصد خارجا أو الفوت كذلك ومع عدمه فإطلاق الأمر بالإتمام ، والأصول المذكورة تقتضي بعدم التحلل . [ 8 ] أما وجوبه مع كونه مستقرا عليه فلإطلاق دليل فوريته كل ما أمكن ، وكذا في ما إذا لم يكن مستطيعا وصار مستطيعا إلى السنة القابلة . وأما الاستحباب في غيرهما ، فلعموم ما دل على استحبابه في كل سنة خصوصا في مثل المورد الذي يشهد له التأسّي أيضا . [ 9 ] البحث في هذه المسألة من جهات :