الأحوط ذلك [ 14 ] ، وكذا لا يحتاج التحلل إلى الحلق أو التقصير [ 15 ] ،
شرح
الاحتياج إلى النية ، لأن « الأعمال بالنيات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 6 .، ولأن الذبح يقع على وجوه فلا بد من التعيين بالنية ، ولأن التحلل من الإحرام قصدي .
والكل مردود : لأن الحديث الأعمال بالنيات معناه أنه إن قصد العامل بعمله الزخارف الدنيوية فله ما قصد وإن قصد الآخرة فله ما قصد راجع مقدمات العبادات في الوسائل والأخيران عين المدعي فلا وجه لأن يجعل دليلا مع أن ثانيهما باطل من أصله .
[ 14 ] خروجا عن خلاف من ذهب إلى الاعتبار .
[ 15 ] لإطلاقات الأدلة ، وأصالة البراءة ونسب إلى العلامة تعين التقصير ، وإلى آخر التخيير بينه وبين الحلق ، وإلى آخر تعين الحلق والكل بلا دليل إلا استصحاب بقاء الإحرام ، والرواية العامية الدالة على أنه صلَّى اللَّه عليه وآله حلق يوم الحديبية ( 2 )( 2 ) راجع المغني لابن قدامة ج : 3 صفحة 371 - 375 طبعة بيروت 1392 - 1972 .، وفي رواية أخرى أنه صلَّى اللَّه عليه وآله قصّر فيها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الإحصار والصد حديث : 1 .، ولكن الاستصحاب محكوم بإطلاق الأدلة كتابا - كما يأتي - وسنة ، والخبران قاصران سندا .
وأما خبر فضل بن يونس قال : « سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل حبسه سلطان يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلَّى سبيله كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام :
يلحق فيقف بجمع ثمَّ ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلى عنه يوم النفر قال عليه السّلام : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثمَّ يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شيء عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الإحصار والصد حديث : 5 و 2 .فلا دلالة