تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ومنها : التأمل في آثار الأخلاق الرذيلة وبأنّها توجب المنقصة لدى الخالق والمخلوق فقد يحصل له الارتداع عنها . أعاذنا اللَّه منها ووفقنا للسيطرة عليها . ومنها : ما يوجب السيطرة على بعضها - أو أهمها - ترويض النفس بما هو مطلوب الشارع كما ورد في الصوم والصلاة وسائر العبادات وتقدم في أوائل كتاب الصوم . ومنها : المواظبة على ترك المشتهيات وقطع المخالطة مع المترفين وأهل الشهوات وعدم الاهتمام باللذات فإنّ في الاعتناء بها أثر كبير في طغيان النفس ، وقد ورد في الدعاء : « اللهم إنّي أعوذ بك من رفيع المطعم والمشرب » . وفي دعوات الأئمة ودعاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : « اللهم اجعل رزق آل محمد العفاف والكفاف » . وبالجملة الطرق إلى تصفية النفس لمن كان من أهلها ومتوجها إليها أحسنها وأكملها ما وصل إلينا عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام في معارفهم وخطبهم وكلماتهم . وفي رسالة مولانا الإمام الصادق عليه السّلام التي وردت في مكارم الأخلاق ومحامد الصّفات - اجتماعية وشخصية - غنى وكفاية ولقد اهتم بها ثقات وحفّاظ المحدّثين والرواة وكانوا يهتمون بحفظها ودراستهم لها نحو اهتمامهم بأنفسهم رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين وهي - كما ورد في موثق إسماعيل بن جابر : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها ، وكانوا في مساجد بيوتهم إذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها وهي : بسم اللَّه الرّحمن الرحيم أما بعد : فاسألوا اللَّه ربّكم العافية وعليكم بالدعة والوقار والسكينة ، وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم ، وعليكم بمجاملة أهل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315 | السيد عبد الأعلى السبزواري