شرح
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وهم الذين أمر اللَّه بولايتهم وطاعتهم والذين نهى اللَّه عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلال الذين قضى اللَّه أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء اللَّه الأئمة من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله يعملون في دولتهم بمعصية اللَّه ومعصية رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ليحق عليهم كلمة العذاب وليتم أمر اللَّه فيهم الذي خلقهم له في الأصل ( أصل الخلق ) من الكفر الذي سبق في علم اللَّه ان يخلقهم له في الأصل ، ومن الذين سماهم اللَّه في كتابه في قوله : * ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * .
فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فإنّ من جهل هذا وأشباهه مما افترض اللَّه عليه في كتابه مما أمر به ونهى عنه ترك دين اللَّه وركب معاصيه فاستوجب سخط اللَّه فأكبه اللَّه على وجهه في النار .
وقال : أيتها العصابة المرحومة المفلحة إنّ اللَّه تعالى أتم لكم ما أتاكم من الخير .
واعلموا أنّه ليس من علم اللَّه ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللَّه في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس قد أنزل وجعل فيه تبيان كل شيء وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين أتاهم اللَّه علمه أن يأخذوا فيه بهوىّ ولا رأي ولا مقاييس أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصّهم به ووضعه عندهم كرامة من اللَّه تعالى أكرمهم بها وهم أهل الذكر الذين أمر اللَّه هذه الأمة بسؤالهم وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم اللَّه أن يصدّقهم ويتبع أثرهم أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللَّه بإذنه وإلى جميع سبل الحق وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم اللَّه به وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم اللَّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم اللَّه تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم ، فأولئك الذين يأخذون