تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
للحج ، وفي مكة إن كان للعمرة [ 3 ] ، وزمانه بالنسبة إلى الحج يوم النحر
شرح
[ 3 ] على المشهور ، لما تقدم من النصوص . وأما حسنة ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « إن الحسين بن علي عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السّلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال عليه السّلام : يا بني ما تشتكي ؟ فقال عليه السّلام : اشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر ، فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال عليه السّلام : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت : فما بال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ ! فقال عليه السّلام : ليس هذا مثل هذا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الإحصار والصد حديث : 2 .المعتضد بما تقدم في ذيل صحيحه الآخر ، وكذا صحيحه عنه عليه السّلام أيضا أنه قال : « في المحصور ولم يسق الهدي قال عليه السّلام : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الإحصار والصد حديث : 1 .، وخبر رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل ساق الهدي ثمَّ أحصر قال عليه السّلام : يبعث بهديه قلت : هل يتمتع من قابل ؟ فقال عليه السّلام : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الإحصار والصد حديث : 2 .فيمكن حملها على بعض المحامل ، مع أن ظهورها في إحرام الحسين عليه السّلام أول الكلام ، كما قيل ، وفعل الهدي كان صدقة تصدق بها عن ابنه الحسين عليه السّلام ، فلا وجه لما نسب إلى الإسكافي من التخيير بين البعث والذبح في مكان الحصر جمعا بين الأخبار . وأما حملها على الضرورة فلا وجه له ، لأنه مع تحقق الضرورة يجوز التقصير حينئذ لو لم يبلغ الهدي محله فيقصّر فعلا ويبعث بالهدي إلى محله ،