تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحج وكان عليه الحج من قابل فان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ، وقال عليه السّلام : إن الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال عليه السّلام : يا بني ما تشتكي ؟ فقال عليه السّلام : رأسي فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من وجعه اعتمر - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الإحصار والصد حديث : 1 و 2 .وموثق زرعه قال : « سألته عن رجل أحصر في الحج قال عليه السّلام : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك اليوم فقد وفى وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللَّه تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الإحصار والصد حديث : 1 و 2 .وقريب منهما غيرهما ، وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه في الجملة . وإطلاق هذه الأخبار يشمل الحج الواجب والمندوب ، فلا وجه لما نسب إلى المفيد وسلار من التفرقة بينهما ، للمرسل قال الصادق عليه السّلام : « المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثمَّ يحل ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الإحصار والصد حديث : 6 .هذا إذا كان في حجة الإسلام ، وأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد حل ما كان أحر منه إن شاء حج من قابل وإن لم يشأ لم يجب عليه الحج ، لأن قصور سنده ، وإعراض المشهور عنه أوهنه ، مع أن كون تمامه من قول الإمام عليه السّلام أول الكلام .