تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عن المنكر فمع عدم الأهمية يتخيّر [ 18 ] . ( مسألة 9 ) : ليس للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طريق شرعيّ مخصوص والمناط كله البعث إلى الأول والردع عن الثاني بما يتحققان به عرفا من قول صريح أو ظاهر ولو بالقرينة العرفية بل يكفي الفعل المفهم لذلك أيضا [ 19 ] . ( مسألة 10 ) : لا يختص النهي عن المنكر بالمعصية الحقيقية بل يلزم في موارد التجرّي والتهتك وعدم المبالاة والاهتمام بالدّين أيضا [ 20 ] . ( مسألة 11 ) : تجوز الاستنابة فيهما إجارة وتبرعا ، كما يجوز التصدّي لهما قربة إلى اللَّه وإهداء ثوابهما إلى الغير [ 21 ] . ( مسألة 12 ) : يجوز أخذ الجعل عليهما كما يجوز للحاكم الشرعي تخصيص قسم من الزكاة من سهم سبيل اللَّه لمن يتصدى لهما بل يجوز تخصيص قسم من سهم الإمام عليه السّلام لذلك أيضا [ 22 ] . ( مسألة 13 ) : لو توقف التصدّي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مئونة ففي وجوبها مع التمكن وتحقق شرط الوجوب وجه [ 23 ] .
شرح
[ 18 ] لحكم العقل بالتخيير حينئذ . [ 19 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة وعموماتها ، وأصالة عدم اعتبار قيد أو شرط بعد تحقق الصدق العرفي . [ 20 ] لأنّ المناط كله التهتك وإظهار مخالفة اللَّه تعالى وهما متحققان في موارد التجري أيضا . [ 21 ] كل ذلك لإطلاق الدليل من غير ما يصلح للتقييد . [ 22 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 23 ] لشمول دليل المقدمية له أيضا ، ومنشأ العدم احتمال كونهما من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 258 | السيد عبد الأعلى السبزواري