وبيان الأحكام وإتمام الحجة ، والتخويف ، والإنذار والموعظة [ 13 ] ، فلا يسقط وجوبهما بذلك كله إلا إذا ترتب المقصود منهما على ما ذكره [ 14 ] .
( مسألة 7 ) : لا يعتبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قصد القربة [ 15 ] ، ولا يبعد عدم اعتباره في ترتب الثواب أيضا ، فيثاب الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مطلقا ما لم يقصد الرياء [ 16 ] .
( مسألة 8 ) : لو كان تاركي المعروف وفاعلي المنكر جمع وقدر الشخص على الأمر والنهي بالنسبة إلى البعض دون الجميع وجب ما قدر ، وسقط ما لم يقدر [ 17 ] ، ولو لم يقدر الا على الأمر بالمعروف وإما على النهي
شرح
[ 13 ] لغة ، وعرفا ، وشرعا واعتبارا .
[ 14 ] لفرض تحقق الموضوع ، وأنّه لا موضوعيّة خاصة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل هما طريقان لحصول المقصود .
ثمَّ إنّه لا يعتبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكونا من العالي إلى الداني بل يصح الأمر بالمعروف من الداني إلى العالي التارك له ، وكذا النهي من الداني إلى العالي الفاعل ، كما يصح من الأقل سنا إلى الأكبر منه ومن الجاهل إلى العالم ومن المرأة إلى الرجل .
كما لا فرق في وجوبهما بين الرجال والنساء والشبان والشيب والعالم والجاهل مع الشرائط ، لإطلاق الأدلة الشامل للجميع ، وكذا لا فرق في وجوبهما بين الوالد والولد ، والمعلم والمتعلم والملك والرعية فيجب على الجميع ، للإطلاق والاتفاق .
[ 15 ] للأصل ، والإطلاق والعموم .
[ 16 ] لأنّ نفس هذه الأمور كالجهاد من الأمور القربية ما لم يقصد الخلاف كما تقدم في أول الكتاب .
[ 17 ] لقاعدة الميسور المعلوم جريانها في المقام .