تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وتجب البراءة من أهل البدع وسبّهم وتحذير الناس منهم مع عدم المحذور [ 35 ] . ( مسألة 21 ) : لا يجوز مجالسة أهل المعاصي ، ومخالطتهم ومحبة بقائهم مع عدم محذور في البين [ 36 ] .
شرح
[ 35 ] للإجماع ، ونصوص متواترة : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن سرحان : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ولا يتعلموا من بدعهم يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 .، وغيره من الأخبار . [ 36 ] بالأدلة الأربع : أما الكتاب فلجملة من الآيات المباركة منها : قوله تعالى : * ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 2 )( 2 ) سورة هود : 113 .. وأما العقل فلأنّه من شعب الظلم وهو يستقبل بقبحه بجميع أنحائه وأقسامه . وأما السنّة فهي متواترة . ومنها : قول أبي الحسن موسى عليه السّلام لصفوان : « كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا قلت : أيّ شيء ؟ ! قال عليه السّلام : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون - إلى أن قال : - يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، قال عليه السّلام : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قلت : نعم ، قال : قال عليه السّلام : فمن أحبّ إبقاءهم