بالمثل [ 32 ] .
شرح
الذنوب عقوبة كفران النعمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب فعل المعروف حديث : 11 ..
وعنه عليه السّلام أيضا : « يؤتى العبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار فيقول : أي ربّ أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ، فيقول اللَّه :
أي عبد إنّي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي ، فيقول : أي ربّ أنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا فلا يزال يحصي النعمة ويعدّ الشكر فيقول اللَّه تعالى : صدقت عبدي إنّك لم تشكر من أجريت لك النعمة على يديه ، وإنّي قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب فعل المعروف حديث : 12 ..
ومن العقل حكمه القطعي بقبحه .
[ 32 ] إن علم من القرائن أنّ أصل فعل المعروف إنّما كان لأجل الاستيعاض وأخذ العوض ، بل يشكل عدم الوجوب في صورة الشك لأصالة احترام المال والضمان بالمثل والقيمة إلا إذا علم المجانية والتبرع .
ثمَّ إن الهدايا التي يهدي بها حين الزواج إن دلت قرينة معتبرة على أنّها للزوج أو الزوجة يتبع وإلا فهذا من المال المردد بين شخصين لا يجوز لهما التصرف فيه إلا برضاء الآخر ، كما هو حكم كلّ مال مردد بين أشخاص أو شخصين ، وكذا المهدى به عند الولادة ، والختان ونحو ذلك من الأفراح وغيرها ، فإن دلت قرينة على أنّه لمعيّن يؤخذ بها وإلا فيكون من موارد العلم الإجمالي .
إنّما الكلام في دفع العوض إذا علم أنّ المعطى لم يقصد المجانية فمقتضى الأصل عدم جواز دفعه من مال المولَّى عليه .