تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( مسألة 19 ) : لا يجوز التفكر في ذات اللَّه تعالى والكلام فيه بغير ما نزل في الشريعة المقدّسة وما صرّح به الأئمة المعصومون عليهم السّلام [ 33 ] . ( مسألة 20 ) : يجب إظهار الحق مع الإمكان عند ظهور البدعة [ 34 ] ،
شرح
[ 33 ] لأنّه تعالى غير متناه من كل جهة والعقول والأفكار متناهية من كل جهة ، ولا يمكن إحاطة المتناهي بغير المتناهي ، هذا مضافا إلى نصوص متواترة ، وإجماع الأنبياء والمعصومين عليهم السّلام . ففي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إيّاكم والتفكر في اللَّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأمر والنهي حديث : 4 .. وعنه عليه السّلام أيضا : « تكلموا في خلق اللَّه ولا تكلموا في اللَّه فإنّ الكلام في اللَّه لا يزداد صاحبه إلا تحيّرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأمر والنهي حديث : 7 و 14 و 13 .. وفي خبر الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام : « اذكروا من عظمة اللَّه ما شئتم ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكروا منه شيئا إلا وهو أعظم منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأمر والنهي حديث : 7 و 14 و 13 .. وقال عليه السّلام : أيضا في خبر أبي عبيد : « تكلموا في كل شيء ولا تكلموا في اللَّه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأمر والنهي حديث : 7 و 14 و 13 .إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة . [ 34 ] لوجوب إقامة الحق ، وإمامته الباطل ، وفي الحديث المعروف بين الفريقين عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 .. وإطلاقه يشمل الإظهار لفظا ، وكتابة إذا اقتضى الحال ذلك ، ولكن كل ذلك مقيد بعدم وجود محذور في البين من تقية ونحوها .