تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 24 ) : يستحب القيام بقضاء حوائج الناس خصوصا لمن تظاهرت نعم اللَّه عزّ وجلّ عليه ، ويتأكد ذلك بالنسبة إلى الذرية النبوية ، بل ينبغي لكل مسلم الاهتمام بأمور المسلمين مهما أمكنه ذلك ، بل قد يجب ذلك [ 40 ] .
شرح
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر الشحام : « أحسنوا جوار نعم اللَّه ، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم ، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قط فكادت ترجع إليه ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : قلَّما أدبر شيء فأقبل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب فعل المعروف حديث : 1 و 3 .. وعنه عليه السّلام أيضا في خبر ابن عجلان : « أحسنوا جوار النعم قلت : وما حسن جوار النّعم ؟ قال عليه السّلام : الشكر لمن أنعم بها وأداء حقوقها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب فعل المعروف حديث : 1 و 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار . [ 40 ] أما أصل استحباب السعي في قضاء حوائج الناس ، فيدل على رجحانه الأدلة الأربعة : فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة آل عمران : 133 .، وقوله تعالى : : * ( وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة آل عمران : 114 .، وكذا قوله تعالى : : * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * ( 5 )( 5 ) سورة المائدة : 48 .. ومن السنة نصوص متواترة بين الفريقين . منها : قوله : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 و 4 ..