اقتضت الضرورة ذلك [ 17 ] ، هذا بحسب الظاهر واللسان وأما قلبا فلا يجوز ذلك [ 18 ] .
( مسألة 12 ) : تتحقق التقية في الحكم ، والفتوى مع خوف الضرر في
شرح
غير ذلك من الأخبار .
[ 17 ] للأدلة الأربعة :
أما الكتاب فقوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وَقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النحل 106 ..
وأما السنة ففيها نصوص مستفيضة :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن سالم : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللَّه أجرهم مرّتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 ..
وقال عليّ عليه السّلام : « انّه سيظهر عليكم بعدي رجل - إلى أن قال - سيأمركم بسبّي والبراءة منّي فأما السبب فسبوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأمر والنهي حديث : 10 ..
وخبر ابن عطا قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجلان من أهل الكوفة أخذا فقيل لهما : ابريا عن أمير المؤمنين عليه السّلام فبرئ واحد منهما ، وأبي الآخر فخلَّي سبيل الذي برئ وقتل الآخر فقال عليه السّلام : أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأمر والنهي حديث : 4 .، وكذا قصة ابن ياسر المشهورة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأمر والنهي حديث : 2 و 13 ..
وأما الإجماع ، فإجماع ، الفقهاء قولا وعملا .
وأما العقل فلما تقدم أنّه من موارد الأهمّ والمهمّ .
[ 18 ] لأنّه لا موضوع للتقية في الأمور القلبية التي لا يطلع عليها غير علام الغيوب .