تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ومنها : قوله تعالى : * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَه عَداوَةٌ كَأَنَّه وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة فصلت : 34 .. وأما العقل : فلأنّه من صغريات تقديم الأهم على المهم ، إذ الأمر يدور بين الضرر على النفس المحترمة أو العرض أو المال المحترم وبين إتيان تكليف فرعيّ مطابقا لمذهب الطرف وكل ذي شعور يحكم بتقديم الأول على الأخير ، مع أن حفظ الوحدة الصورية الإسلامية أهمّ من كلّ شيء ، كما تدل عليه سيرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وخلفائه الراشدين المعصومين عليهم السّلام . وأما الإجماع فإجماع الأئمة عليهم السّلام وتابعيهم قولا وعملا على ذلك . وأما السنة فهي فوق التواتر حتى قالوا عليهم السّلام : « لا إيمان لمن لا تقية له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 و 2 .. وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « تسعة أعشار الدين في التقية ، لا دين لمن لا تقية له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 و 2 .. وعن الصادق عليه السّلام : في تفسير قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * قال عليه السّلام : بما صبروا على التقية : * ( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * قال عليه السّلام : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 14 و 13 .. وفي خبر ابن سالم قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ما عبد اللَّه بشيء أحبّ إليه من الخباء قلت ؟ وما الخباء ؟ قال عليه السّلام : التقية ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 14 و 13 .، وقال عليه السّلام أيضا في رسالته إلى أصحابه : « وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم بالتقية التي أمركم اللَّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم - الحديث » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 14 و 13 .. إلى غير ذلك من الأحاديث التي جمعها أرباب الحديث والفقهاء في