يكن ضرر في البين ولكن تحفظ بها الوحدة الإسلامية [ 15 ] .
( مسألة 11 ) : لا تختص التقية بمورد دون مورد ، بل تعم جميع الموارد مع خوف الضرر في تركها [ 16 ] حتى إنّه يجوز إظهار ما ظاهره الكفر إن
شرح
كتبهم بل قد جرت عادة اللَّه عزّ وجلّ على حفظ الحق وأهله في كنف الظالمين والفاسقين ، كما تدل عليه قصة موسى بن عمران في القرآن الكريم : * ( فَالْتَقَطَه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً ) * ( 1 )( 1 ) سورة قصص : 8 .، وخليل الرحمن ( 2 )( 2 ) راجع البحار ج : 12 صفحة : 55 طبعة طهران .، وجملة من قضايا نبينا الأعظم مع أعدائه وتسامحه معهم بأيّ نحو أمكن ذلك ، وقد ورد : « إنّ اللَّه ينصر هذا الدّين بأقوام لا خلاق لهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب جهاد العدوّ ، حديث : 1 ..
وفي النبوي المشهور : « إنّ اللَّه ليؤيد هذا الدّين بالرجل الفاجر » ( 4 )( 4 ) البخاري ج : 4 صفحة : 88 من أبواب الأمر والنهي حديث : 2 .، إلى غير ذلك من الروايات .
[ 15 ] لأهمية حفظ الوحدة الإسلامية من إتيان بعض الفروع الخلافية والمسائل الاختلافية التي لا قيمة لها في مقابل ملاحظة الوحدة الصورية وعدم تحقق الشقاق والنفاق بين المسلمين .
فالتقية من أوسع أبواب الرحمة الإلهية التي فتحها لعباده إلى أن يتجلَّى شمس الحقيقة ويملأ هذه الأرض قسطا وعدلا ، وقد أشرنا إلى بعض القول في التقية في أحكام الوضوء والصلاة والحج فليراجع .
[ 16 ] للإطلاقات ، والعمومات خصوصا مثل قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلَّه اللَّه له » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر والنهي حديث : 2 .، إلى