( مسألة 3 ) : لا يجوز إسخاط الخالق لأجل رضاء المخلوق [ 3 ] .
شرح
وفي خبر مولى آل سام قال : « لما نزلت هذه الآية : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) * جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت عن نفسي ، كلفت أهلي فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 ..
ومن الإجماع من المسلمين على اختلاف آرائهم وعقائدهم .
وأما العقل فحكمه البتيّ بأولوية وجوب نجاة النفس والأهل من المهالك من غيرهم .
[ 3 ] لنصوص مستفيضة بين الفريقين :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر صفوان : « لا تسخطوا اللَّه برضى أحد من خلقه ، ولا تتقرّبوا إلى الناس بتباعد من اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 و 12 و 7 ..
وعنه عليه السّلام في تفسير قوله عزّ وجلّ : * ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ) * قال عليه السّلام : ليس العبادة هي السجود والركوع إنّما هي طاعة الرجال ، من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 و 12 و 7 ..
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في المستفيض عنه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 و 12 و 7 ..
وعن الباقر عليه السّلام : « من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللَّه عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذاما ، ومن آثر طاعة اللَّه عزّ وجلّ بما يغضب الناس كفاه اللَّه عزّ وجلّ عداوة كل عدوّ وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغ وكان اللَّه له ناصرا