( مسألة 9 ) : للفقيه الجامع للشرائط الإذن في مجرد إقامة الحدود لغيره من أفراد المؤمنين مع وجود المقتضي وفقد الموانع [ 27 ] ولو أقام أحد من المؤمنين حدّا على شخص بدون الإذن من الحاكم الشرعي مع ثبوت
شرح
دل على أنّهم ورثة الأنبياء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .، وأنّه لولا العلماء لما عرف الحق من الباطل ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 30 ..
وقال في الجواهر في ذيل كلامه في إثبات ولاية الفقيه : « بأنّ الضرورة قاضية بذلك في قبض الحقوق العامة والولايات ونحوها بعد تشديدهم في النهي عن الرجوع إلى قضاة الجور وعلمائهم وحكامهم ، بعد علمهم بكثرة شيعتهم في جميع الأطراف طول الزمان وبغير ذلك مما يظهر بأدنى تأمل في النصوص - إلى أن قال رحمه اللَّه - : فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى أدلة » .
أقول : مقتضى العرف والعادة في جميع المذاهب والأديان والملل والنحل أن يكون لعالمهم القائم مقام إمامهم أو نبيّهم جميع ما كان للإمام والنبيّ من الشؤون الدينية والمناصب مطلقا إلا ما خرج بالدليل وبحسب هذا الارتكاز يترغب الناس من العلماء صدور الكرامة والمعجزة أيضا .
إن قيل : فما الوجه في النصوص المشتملة على أنّ الحدود للإمام عليه السّلام فإنّها ظاهرة الاختصاص به عليه السّلام ؟
يقال : إنّ المراد به إنّما هو الجعل الأولىّ ، فإنّه عليه السّلام هو الذي جعله له هذا المنصب أولا ثمَّ هو يجعله لمن يقوم مقامه في العلم والعمل كالفتوى والقضاوة مثلا .
[ 27 ] لأنّ الظاهر أنّ نظره شرط لا أن يكون لمباشرته موضوعية خاصة .