تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
رفقة في الأمور وهو المنساق من الأدلة ، إذ المراد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر البعث والحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا والتجنب عن المنكر كذلك ، وحمل تارك المعروف على الفعل وفاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه . وأما ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة التحريم : 6 .مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام : « جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا عجزت عن نفسي وكلفت أهلي ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 2 و 3 .. وفي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « كيف نقي أهلنا ؟ قال عليه السّلام تأمرونهم وتنهونهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 2 و 3 .. وفي خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر اللَّه وتنهاهم عما نهاهم اللَّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 و 2 و 3 .. إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام : « ما جعل اللَّه بسط اللسان وكف اليد ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأمر والنهي حديث : 2 .. ثمَّ إنّه يعتبر في الضرب أن لا يكون موجبا للجرح والقتل وإلا فيتوقف على إذن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط المبسوط اليد إجماعا . وأما ما يظهر منه جواز القتل والضرب مطلقا فلا بد من حمله على تصدّي نفس الإمام عليه السّلام أو على ثبوت إذن خاص منه كخبر عبد الرحمن قال : « إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدوانا