( مسألة 7 ) : أعظم مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشدّها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى العلماء هو أن يلبس رداء المعروف - واجبه ومندوبه - وينزع رداء المنكر محرّمه ومكروهة ويحلي نفسه بالأخلاق الكريمة الفاضلة ويتخلَّى عن الأخلاق الذميمة وهذا هو أشدّ تأثيرا من سائر المراتب خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة والترغيب والترهيب وفق اللَّه جميع الناس - خصوصا العلماء - لذلك [ 23 ] .
( مسألة 8 ) : لا يجوز إقامة الحدود إلا للإمام مع بسط يده أو من نصبه الإمام عليه السّلام لذلك خاصة [ 24 ] ، ويجوز للفقهاء الجامعين للشرائط في عصر
شرح
يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأمر والنهي حديث : 8 و 1 ..
وقول الباقر عليه السّلام في خبر جابر : « أنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأمر والنهي حديث : 8 و 1 .، يمكن حملهما على تحقق بسط اليد ، وعدم الأثر للمراتب السابقة .
[ 23 ] إجماعا من الفقهاء بل العقلاء وجدانا ، ونصوصا كثيرة قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي ، قيل : يا رسول اللَّه ومن هما ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : الفقهاء والأمراء » ( 3 )( 3 ) البحار ج : 2 باب : 11 من أبواب كتاب العلم حديث : 10 و 39 ط : طهران ..
وقال عليّ عليه السّلام : « زلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق » ( 4 )( 4 ) البحار ج : 2 باب : 11 من أبواب كتاب العلم حديث : 10 و 39 ط : طهران .، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة .
[ 24 ] إجماعا من الإمامية بل المسلمين ، ولظواهر النصوص التي يأتي