تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 6 ) : لإنكار المنكر مراتب : الأولى : إظهار الانزجار القلبي والكراهة القلبية . الثانية : الإظهار بالقول واللسان . الثالثة : باليد والفعل [ 20 ] .
شرح
ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم » وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير : « إنّما يأمر بالمعروف وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم » ( 1 )( 1 ) راجع تفسير الصافي ج : 2 صفحة : 366 وفي الوسائل باب : 145 من أبواب العشرة .. وعن الباقر عليه السّلام : « لا تؤذي المؤمن ولا تجهل على الجاهل » ( 2 )( 2 ) راجع تفسير الصافي ج : 2 صفحة : 366 وفي الوسائل باب : 145 من أبواب العشرة .. وفي النبوي المعروف : « إنّ اللَّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود باب : 31 من أبواب الخراج والأمارة حديث : 3045 .، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلَّمات . وعلى هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية والإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة وللإيذاء والإضرار مراتب متفاوتة جدّا ، ومقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما . نعم ، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود والتعزيرات . [ 20 ] إجماعا ، ونصوصا ، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر : « فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223 | السيد عبد الأعلى السبزواري