تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 5 ) : لو شك في تحقق بعض شرائط الوجوب - المتقدمة فلا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ 19 ] .
شرح
وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير : « إنّما يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يؤمر به ، تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأمر والنهي حديث : 3 .. وفيه : أنّها إما في مقام الترغيب إلى العمل بالمعروف والمنكر كالآيات المتقدمة . أو في مقام بيان المرتبة الكاملة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالإمام المعصوم عليه السّلام ومن تابعه متابعة عملية من كل جهات لا قولية فقط ، فلا ربط لها بالمقام . [ 19 ] لأصالة البراءة بعد عدم صحة التمسك بالإطلاقات ، لأجل الشك في الموضوع ، بل هناك قاعدة لا بد من التنبيه عليها وهي : قاعدة حرمة إيذاء المؤمن وإضراره نفسا ومالا إلا ما خرج بالدليل القطعي ، ومدرك هذه الأدلة الأربعة : فمن العقل حكمه الجزمي البتي بقبح الظلم والإيذاء ، والإيذاء ظلم . ومن الإجماع إجماع المسلمين ، بل العقلاء . ومن الكتاب آيات كثيرة : منها : قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب : 58 .. ومن السنة ما تكون فوق التواتر بين الفريقين بالسنة شتى ففي الكافي عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من المؤذون لأوليائي فيقوم قوم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222 | السيد عبد الأعلى السبزواري