به عند العقلاء [ 15 ] ولا فرق بين أن يكون الخوف على نفسه أو على أحد من المسلمين [ 16 ] .
الخامس : أن لا يكون التارك للمعروف والآتي للمنكر معذورا والا فلا يجبان [ 17 ] ، كما في المسائل الخلافية الاجتهادية [ 18 ] .
شرح
قال - هنالك يتم غضب اللَّه عليهم فيعمهم بعقوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأمر والنهي حديث : 6 .فمحمول على طائفة خاصة من الناس يدعون العلم وليسوا بعالمين ولا مقتدين بعالم في أعمالهم .
[ 15 ] لأنّه المدار في غالب الأحكام في شرع الإسلام ما لم يدل دليل على الخلاف مضافا إلى قاعدة نفي الضرر والحرج كما تقدم .
[ 16 ] لظهور الاتفاق على التعميم هذا مضافا إلى إطلاق بعض ما مرّ من الأخبار ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 148 ..
[ 17 ] لانتفاء موضوع الوجوب حينئذ ، لأنّ موضوعه إنّما هو تحقق الإصرار على الإثم في ترك المعروف أو فعل المنكر ولا إثم مع العذر .
[ 18 ] مثل ما إذا كان الشيء غير معروف عند أحد - اجتهادا أو تقليدا - وكان معروفا عند آخر - كذلك - وتركه الأول فلا مورد لوجوب الأمر بالمعروف ، لما تقدم آنفا وهكذا في المنكر وستأتي فروع أخرى تتعلق بذلك .
ثمَّ إنّه قد نسب إلى بعض العلماء اعتبار شرط آخر وهو : أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عاملا بما يأمر وتاركا لما ينهى عنه ، لقوله تعالى :
: * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 44 .، وقوله تعالى : * ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الصف : 2 - 3 .، وكذا قوله تعالى : * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) * ( 5 )( 5 ) سورة الصف : 2 - 3 ..