تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الثاني : احتمال التأثير فلو اطمأنّ بعدم التأثير لا يجب [ 8 ] ولكن لو
شرح
وفيه : أنّه مخالف للسيرة والإجماع ، والمنساق من أدلة وجوبهما ، فأصالة الإطلاق في الوجوب محكومة بها ولا وجه للتمسك بالأصل معها فالمرجع حينئذ أصالة البراءة عن الوجوب مع الشك فيه لأنّ الشك في أصل التكليف مع فقد الشرط . [ 8 ] لأصالة البراءة بعد انصراف الأدلة عن صورة الاطمئنان بعدم الأثر فيكون الوجوب لغوا حينئذ إن لم تكن مصلحة أخرى له في البين مع إمكان دعوى ظهور الأدلة أيضا فيما إذا احتمل التأثير ظهورا عرفيا بمناسبة الحكم والموضوع وهي احتمال تحقق العمل بالمعروف والترك في المنكر . نعم ، لو كان المدار على التأكيد في إتمام الحجة كان للوجوب وجه حتى مع العلم بعدم الأثر . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 .. وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم ، فأما صاحب سوط أو سيف فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأمر والنهي حديث : 2 .. وعنه عليه السّلام أيضا : « لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه قيل له وكيف ذلك ؟ قال عليه السّلام : يتعرّض لما لا يطيق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأمر والنهي حديث : 1 .. وعنه عليه السّلام : « ما يمنعكم إذا بلغكم عمّا تكرهون وما يدخل علينا به الأذى . أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا قلت : جعلت فداك إذا لا يقبلون منا قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأمر والنهي حديث : 3 ..