تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيجب بالنسبة إلى الواجب ، ويندب بالنسبة إلى المندوب ويحسن في غيرهما [ 4 ] . ( مسألة 2 ) : ينبغي أن يكون الأمر بالمعروف بالنسبة إلى المندوبات بكمال الرفق حتى لا يوجب الانزجار عنها أو عن غيرها [ 5 ] .
شرح
الأمور النظامية التي علم برضاء الشارع بإتيانها وترغيبه إليها ، ولكنّه يحتمل اشتراطها بإذن الحاكم الشرعي وهي كثيرة جدّا ، ويحتمل في اعتبار إذنه توقف أصل الصدور عليه فلا يصح بدونه وأن يكون إحراز إتيانه جامعا للشرائط متوقفا عليه فتصح لو أتى بها أحد جامعا للشرائط وإن كان بدون إذنه ما لم تترتب عليه مفسدة ، وقد اخترنا في بعض المباحث الثاني ويأتي التفصيل في المواضع المناسبة كالقضاء إن شاء اللَّه تعالى . [ 4 ] لتسالم الكل على انقسام المعروف إلى ما ذكر ، وإطلاق الأمر بالمعروف وعمومه والترغيب إليه بالسنة شتّى يشمل الجميع ، فالأمر مستعمل في أصل الوجوب والاستحباب ، ومطلق الرجحان بالنسبة إلى المندوب وما هو حسن عقلا يستفاد من القرائن الخارجية خصوصا مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الدال على الخير كفاعله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأمر والنهي حديث : 19 و 21 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك ، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأمر والنهي حديث : 19 و 21 .. وعنه عليه السّلام : « لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأمر والنهي حديث : 4 .. [ 5 ] لخبر عمار بن أبي الأحوص - الذي يشهد متنه لصدقه - قال : « قلت