تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 6 ) : يجب إرشاد أهل البغي قبل الشروع في القتال بكل ما أمكن إرشادهم وإزالة شبهتهم مباشرة من الإمام العادل أو بكل من اختاره [ 6 ] . ( مسألة 7 ) : لا يجوز سبي ذراري البغاة ولا تملك نسائهم ولا تملك شيء من أموالهم التي لم تحوها العسكر سواء كانت تنقل أم لا [ 7 ] وكذا ما حواها العسكر مما ينقل [ 8 ] .
شرح
لا العناوين الثانوية الطارئة . [ 6 ] لأصالة احترام الدماء ، وإجماع الفقهاء بل العقلاء ، وتأسيا بسيد الأولياء وابنه سيد الشهداء عليهما السّلام . [ 7 ] كل ذلك لأصالة احترام النفوس والاعراض والأموال التي هي من الأصول المعتبرة النظامية ولا يرجع عنها إلَّا بدليل قاطع ، مع أنّ ظاهر الإسلام وإظهار الشهادتين موجب لاحترام جميع ذلك ، مضافا إلى القطع بعدم رضاء أئمة العدل بذلك كله . [ 8 ] لما تقدم من أصالة الاحترام من غير ما يصلح للخلاف . ويظهر عن جمع منهم المحقق رحمه اللَّه في الشرائع الجواز ولا دليل لهم إلا إجماع الخلاف ، وما ادعي من سيرة عليّ عليه السّلام يوم الجمل . ولكن الإجماع موهون ومعارض بمثله ، ولم تثبت السيرة التي ادعوها فيبقى الأصل بحاله ، مضافا إلى إطلاق قول عليّ عليه السّلام : « إنّ دار الشرك أحلت ما فيها » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 10 .، وفي المبسوط : « إنّ عليّا عليه السّلام نادى : من وجد ماله فليأخذه فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل فرمى برجله فأخذه » .