( مسألة 2 ) : قتال البغاة كقتال المشركين في أصل الوجوب وكونه كفائيا ، وأنّ تركه كبيرة ، وأنّ الفرار منه كالفرار من قتال المشركين [ 2 ] .
شرح
الثالث : تحديد مدّة القتال بما هو مذكور فيها وهو مسلَّم أيضا ، للآية الكريمة ، مضافا إلى الإجماع .
الرابع : عدم الرجوع على أهل البغي بنفس أو مال بعد الصلح لعدم ذكر ذلك في الآية الكريمة .
وفيه :
أولا : أنّ عدم الذكر أعمّ من عدم الصحة بحسب القواعد العامة .
وثانيا : أنّه مناف لذيل الآية الكريمة : * ( وَأَقْسِطُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * .
الخامس : دلالة الآية على قاعدة كلية وهي « جواز قتال كل من منع حقا طولب به فلم يفعل فيقاتل حينئذ » .
وفيه : أنّه من مستنبط العلة مع كثرة تفاوت الحقوق تفاوتا كثيرا .
[ 2 ] إجماعا ، ونصوصا من الطرفين ( 1 )( 1 ) راجع المغني ج : 10 صفحة 48 ، وفي الوسائل باب : 26 من أبواب جهاد العدوّ .، وفعل عليّ عليه السّلام في قتال الفرق الثلاثة : الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين مضبوط في كتب الفريقين ومنقول فيها ( 2 )( 2 ) راجع دعائم الإسلام ج : 1 صفحة : 396 حديث : 1555 ط : دار المعارف بمصر ، وفي كنز العمال ج : 11 صفحة 278 حديث : 1184 ط : حيدر آباد 1963 ..
وفي خبر مجالس ابن الطوسي : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال يا عليّ إنّ اللَّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي فقلت : يا رسول اللَّه وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟
قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّي رسول اللَّه وهم مخالفون