فصل في قتال أهل البغي
( مسألة 1 ) : يجب قتال كل من خرج على الإمام العادل إذا طلب الإمام ذلك [ 1 ] .
شرح
فصل في قتال أهل البغي
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا التي يأتي التعرض لبعضها قال تعالى : * ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحجرات : 9 ..
وقد يقال : بأنّه يستفاد من الآية الكريمة أمور خمسة :
الأول : أنّ الباغي على الإمام مؤمن لأنّ اللَّه تعالى سمّاه مؤمنا .
وفيه : أنّه إن أريد بالتسمية مجرّد التسمية ولو مجازا - كما في المنافقين الذين ورد قوله تعالى : * ( وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنفال : 5 - 6 .. فلا بأس به ، وإن أريد به الإيمان الحقيقيّ فهو لا يوافق أصولنا .
الثاني : وجوب قتال أهل البغي وهو من المسلَّمات بين الفريقين .