تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
العقوبة عن حجة الإسلام [ 51 ] . ( مسألة 19 ) : لو أفسد حجة بالإجماع فصدّ وتحلل قبل الفوات ، ثمَّ انكشف العدو في وقت يتسع لاستيناف الحج ، وجب عليه إن كان واجبا [ 52 ] ، وبقيت عليه حجة العقوبة [ 53 ] ، وكذا يجب عليه إتيان الحج أيضا إن كان الفاسد ندبا [ 54 ] ،
شرح
وعن الأردبيلي التشكيك في شمول دليل القضاء بمثل هذا الفاسد والظاهر أنه في غير محله بعد الإطلاق والعموم في دليله كما تقدم . [ 51 ] لما عن الإيضاح من دعوى الإجماع عليه ، ولو لم يستقر الوجوب أو لم تستمر الاستطاعة إلى قابل فلا يجب عليه إلا حج العقوبة ، لعموم دليله الشامل لهذه الصورة ، ولا يجب عليه قضاء الحج المصدود فيه للأصل بعد عدم دليل عليه إلا دعوى أنه حج واجب قد صدّ عنه وكل حج واجب قد صد عنه يجب فيه القضاء . ولكنه مخدوش بعدم كلية الكبرى ، لأن كل حج مندوب يصير واجبا بالشروع فيه بل لو كان واجبا قبل الشروع فيه فصدّ ولم يكن مستقرا ولم تكن الاستطاعة مستمرة يمكن استكشاف عدم الوجوب فيه . [ 52 ] لتمكنه حينئذ من إتيان الحج الواجب عليه فيجب ، للإطلاقات وللعمومات ، وقاعدة الاشتغال . نعم يجب عليه حجة أخرى عقوبة على ما تقدم تفصيله في الكفارات في [ مسألة 9 ] . [ 53 ] لإطلاق دليل وجوبها بالإفساد الشامل لما وقع في أثنائه . [ 54 ] لأنه بإفساده للحج المندوب وجب عليه حج آخر عقوبة ، لما تقدم من أنه لا فرق في ترتب حج العقوبة بين ما إذا كان الحج الذي وقع في أثنائه الجماع بين الواجب والمندوب والمفروض أنه متمكن من إتيان حج العقوبة في سنة الإفساد ، لفرض أنه تحلل من إحرامه السابق بمحلل شرعي وهو التحلل