تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
فإنّ اللَّه عزّ وجل قال : * ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 68 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 .. ولا بد وأن يكون كذلك ، لاختلاف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والحالات وسائر الجهات . وخبر مصعب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 68 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 5 .، محمول على ما اقتضته المصلحة في تلك الأزمنة لا التحديد الشرعي قال : « استعملني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على أربعة رساتيق المدائن - إلى أن قال - وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البستان التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني أن القي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم إثنا عشر درهما على كل إنسان منهم قال : فجبيتها ثمانية عشرة ألف ألف درهم في سنة » . وأما قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « خذ من كل حالم دينارا » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود باب 29 من أبواب الخراج والأمارة حديث : 3038 والحالم أي : المحتلم .، فهو قضية في واقعة لا تستفاد منها الكلية . كما أنّ كيفية الأخذ وتحقيرهم أيضا موكولة إلى مراعاة خصوصيات الأشخاص والزمان والمكان ولا كلية فيها بوجه ، لاختلاف النفوس في ذلك اختلافا كثيرا .