عليه ولم يكلف البينة [ 8 ] ، نعم ، لو ثبت الخلاف انتقض العهد [ 9 ] .
( مسألة 5 ) : تؤخذ الجزية من كل كتابيّ - غنيّا كان أو فقيرا ، راهبا كان أو غيره - إلا من الصبيان ، والنساء والمجانين [ 10 ]
شرح
[ 8 ] لأنّ الدّين أمر قلبيّ لا يعلم إلا من قبله ، مع أنّه من المتعذر إقامة البينة العادلة على ذلك ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، وأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمراء السرايا بقبول الجزية ممن يبذلها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 وتقدم في صفحة : 50 ..
[ 9 ] للإجماع ، ويجري عليه حكم الحربي حينئذ . ولا فرق في ثبوت الخلاف بين أن يكون بالإقرار ، أو بالقرائن المعتبرة أو بشهادة عدلين لاعتبار كل ذلك في الاحتجاجات والمخاصمات والمحاورات .
[ 10 ] تعميم أخذ الجزية من الجميع ، للعموم والإطلاق الشامل للجميع من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد .
وأما الاستثناء فللإجماع ، والنص قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر حفص المعمول به قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النساء كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ ؟ قال عليه السّلام : لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن ، فإن قاتلن أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ، ولم تخف خللا فلما نهى عن قتلهنّ في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين وحلَّت دماؤهم وقتلهم لأنّ قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 ..