تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الحاكم الشاهد للقضية والمشاهد لها [ 13 ] . ( مسألة 6 ) : إذا بلغ الصبيّ يؤمر بالإسلام أو بذل الجزية فإن امتنع فهو حربي وكذا المجنون لو أفاق [ 14 ] ولا بد للصبيان بعد البلوغ العقد معهم مستقلا [ 15 ] ولا يكفي العقد الذي وقع مع آبائهم عنهم [ 16 ] فلو عقدوا يكون لهم حول مستقل [ 17 ] . ( مسألة 7 ) : لا تقدير للجزية بل هو موكول إلى نظر وليّ الأمر [ 18 ] والإمام مخيّر بين وضعها على الرؤوس أو الأرض أو هما معا أو على
شرح
[ 13 ] فقد يقتضي نظره السقوط من حيث عدم الأثر لوجودهم أصلا وقد يقتضي العدم لمصالح في البين يراها ويشاهدها . [ 14 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فتشملهم إطلاقات الأدلة وأما المجنون الأدواري ففرض الجزية عليه موكول إلى نظر وليّ الأمر ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه . [ 15 ] لانقطاع التبعية وتحقق الاستقلالية بعد البلوغ . [ 16 ] لأنّ الكفاية كانت ما دامية أي التبعية وبزوالها تزول قهرا . [ 17 ] في مقابل حول آبائهم إذ لا معنى لانقطاع التبعية وتحقق الاستقلالية إلا ذلك بعد عدم دليل على الخلاف . [ 18 ] إجماعا من الإمامية ، وفي السرائر نسبته إلى أهل البيت ، وتقتضيه إطلاقات الأدلة من دون ما يصلح للتقييد ، وفي صحيح زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ؟ وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال عليه السّلام ذلك إلى الإمام عليه السّلام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق ، إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا