فلو أفاق وجبت عليه [ 11 ] ولو شرطوا الجزية على الصبيان والنساء بطل الشرط [ 12 ] وسقوطها عن الشيخ الفاني والمقعد والمعتوه يدور مدار نظر
شرح
وقال عليه السّلام أيضا في خبر طلحة : « جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب عليه عقله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب جهاد العدو حديث : 3 .، مضافا إلى حديث رفع القلم بالنسبة إلى الصبيّ والمجنون ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 و 12 ..
ثمَّ إنّ الفقير لو تمكن من أداء الجزية عرفا تؤخذ منه حالا ومع وجود أثر للتشديد عليه يشدد ، لأنّ الجزية مبنية على التشديد والتحقير ومع عدم الأثر ينتظر حتى يتمكن ، ويمكن حمل ما ورد عن عليّ عليه السّلام على ما قلناه حيث :
إنّه عليه السّلام استعمل رجلا على عكبرى فقال له على رؤوس الناس : « لا تدعن لهم درهما من الخراج وشدد عليه القول ثمَّ قال له : القني عند النهار ، فأتاه فقال : إنّي كنت قد أمرتك بأمر وإني أتقدم إليك الآن فإن عصيتني نزعتك لا تبيعنّ لهم في خراجهم حمارا ولا بقرا ولا كسوة شتاء ولا صيف ارفق بهم وافعل بهم » ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة 930 وفي كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام صفحة :
44 حديث : 116 ..
[ 11 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة قهرا . ولو أفاق وقتا دون وقت ، نسب إلى الشيخ قدّس سره أنّه يعمل على الأغلب وليس له دليل يصح الاعتماد عليه في الحكم المخالف للأصل ، وقصور الإطلاقات عن الشمول .
[ 12 ] لأنّه من الشرط المحلل للحرام فيكون باطلا بلا كلام ، وفي بطلان أصل العقد بحث فصّلنا القول في باب الشروط من كتاب البيع كما يأتي .