تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
التزموا بشرائط الذمة [ 2 ] وليس غيرهم من أهل الكتاب وإن نسبوا أنفسهم إلى نبيّ له الكتاب كإبراهيم وإدريس ، وداود [ 3 ] .
شرح
الجزية - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 .، فقاصر سندا ومعرض عند الأصحاب مع إمكان حمله على أهل الكتاب أيضا . [ 2 ] بالأدلة الثلاثة قال تعالى : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله وَرَسُولُه ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 29 .. ومن السنة ما روته العامة والخاصة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء إلى الإسلام قبل القتال فإن أبوا فإلى الجزية فإن أبوا قوتلوا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 وراجع المغني ج : 10 صفحة 567 والسنن الكبرى للبيهقي ج : 9 صفحة 184 .. ومن الإجماع إجماع المسلمين . ولا ريب عند جميع المليين أنّ اليهود والنصارى من أهل الكتاب وأما المجوس فهم أيضا من أهل الكتاب عند الإمامية ولم يظهر الخلاف إلا عن العماني منهم فألحقهم بعباد الأوثان وغيرهم ممن لا يقبل منهم إلا الإسلام ، ولكنه مسبوق بالإجماع وملحوق به ، وتظافرت النصوص بخلافه ، وتقدم خبر الواسطي والأصبغ أيضا . ويمكن حمل كلام العماني على بعض فرقهم الذي ارتد عن دينه الأوليّ وعبد النار أو الوثن واعتقد باليزدان والأهريمن . [ 3 ] بلا خلاف فيه من أحد . ثمَّ إنّ أهل الكتاب على أقسام : الأول : من يكون منهم معتقدا بدينه عن جدّ بحيث لا يحتمل الخلاف في