تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( مسألة 35 ) : المقاتلون يملكون الغنيمة بالاستيلاء عليها [ 40 ] وإن لم يجز لهم التصرف فيها إلا بعد القسمة [ 41 ] ، فلو مات أحدهم قبل القسمة يكون سهمه لوارثه كما في جميع الأموال المشتركة قبل القسمة ، وأما الجعائل ، والرضخ فإن كانت في مقابل عمل بحيث يكون من قبيل الأجرة للعمل يكون كذلك أيضا [ 42 ] ، فيجب على وليّ الأمر اعطاءها إلى ورثته لو مات قبل الأخذ [ 43 ] وإن لم يكن كذلك فلا تملك إلا بالأخذ فإن مات قبله فلا شيء لورثته كما لو مات الفقير قبل أخذ الزكاة [ 44 ] . ( مسألة 36 ) : لا بد لوليّ الأمر التحفظ على ذرية المقاتلين وعيالاتهم بعد استشهادهم بكل ماله دخل في حفظهم وحفظ شؤونهم ، كما أنّه لو مرض أحد
شرح
والطائف بعد خروجه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الجعرانة قضية في واقعة ( 1 )( 1 ) راجع المغازي صفحة : 854 - 943 .، لعله كان لعذر لا نعلمه . [ 40 ] لظهور الإجماع ، والمنساق من الأدلة الدالة على أنّ الغنيمة للمقاتلين . [ 41 ] لأنّه من المال المشترك الذي ليس لكل واحد من الشركاء التصرف فيه إلا بإذن الباقين . [ 42 ] لفرض أنّهم يملكونها بمجرد الجعل في مقابل عملهم كما سيأتي في كتاب الإجارة . [ 43 ] لفرض أنّ الموروث صار مالكا فيدخل في عموم « ما تركه الميت فهو لوارثه » . [ 44 ] لأنّها حينئذ مثل التبرعيات والصدقات التي لا تملك إلا بالقبض . ويمكن الجمع بين الكلمات بحملها على التفصيل المذكور في المتن .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167 | السيد عبد الأعلى السبزواري