المقاتلة [ 18 ] .
( مسألة 23 ) : يشترط في استحقاق السّلب أن يكون المقتول ممن يجوز قتله لا مثل الصبيّ ، والمرأة ، والشيخ الفاني [ 19 ] - وأن ينتسب القتل إلى القاتل عرفا [ 20 ] ، فلو جرحه شخص وقتله آخر كان السلب للثاني [ 21 ] إلا إذا كان الجرح وحده يكفي لقتله ، وفي مورد الشك يجري على السّلب حكم الغنيمة [ 22 ]
شرح
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم حنين : « من قتل قتيلا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود باب : 136 من أبواب الجهاد حديث : 2718 .، مضافا إلى ظهور الإجماع ، وقاعدة المؤمنون عند شروطهم ، ولأنّه من الجعائل حينئذ .
[ 18 ] لعموم ما دل على قسمة الغنيمة بين المقاتل من غير ما يصلح للتخصيص حينئذ ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
ودعوى : أنّ قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم خيبر : « من قتل قتيلا فله سلبه » جعل عام منه صلَّى اللَّه عليه وآله لكل مقاتل إلى الأبد مدفوعة : بأنّ الشك في كونه من الجعل العام الأبدي يكفي في عدم صحة التمسك به لأنّه حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك مع إعراض المشهور عن هذا التعميم بل دعواهم الإجماع على الخلاف .
[ 19 ] للنهي عن قتلهم فيكون الجعل حينئذ من الجعل على المحرم فلا يستحق شيئا .
[ 20 ] لما تقدم من الإجماع ، وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
[ 21 ] لصحة انتساب القتل إلى القاتل عرفا دون الجرح .
[ 22 ] لأصالة عدم اختصاص السلب بأحد فيكون من الغنيمة حينئذ .