شرح
كالقرينة المحفوفة تمنع عن ظهور الإطلاق .
وبالجملة : الغنيمة هي الفائدة العامة المشتركة لمن حضر القتال بعد أخذ الإمام عليه السّلام ما يختص به وبعد أخذه منها ما أراد صرفه في مصالحها وبعد إخراج الخمس .
ثمَّ إنّ الرضخ : عبارة عن العطاء اليسير الذي يعطيه وليّ الأمر إلى من لا سهم له في الغنيمة ، لعدم وجوب الجهاد عليه وهم النساء ، والعبيد ، والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام عليه السّلام .
أما النساء فنصّا ، وإجماعا ففي خبر سماعة : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يسهم لهنّ من الفيء شيئا ولكن نفلهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 6 ..
أما العبيد فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع - قول عليّ عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ليس للعبد من الغنيمة شيء وإن حضر وقاتل عليها فإن رأى الإمام عليه السّلام ومن أقامه الإمام عليه السّلام أن يعطيه على بلاء إن كان منه أعطاه من خرثي المتاع ما رآه » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب 36 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 6 ..
وخبر عمر مولى أبي اللحم قال : « شهدت خيبر مع سادتي فكلموا فيّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأخبروه أنّي مملوك فأمر لي بشيء من خرثي المتاع » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود باب : 141 من أبواب الجهاد حديث : 2730 وفي المغني ج : 10 صفحة : 452 ..
وأما ما يظهر من خبر ابن مسلم من عدم الفرق بين العبد وغيره في الغنيمة ، وكذا خبر حفص ، ففي الأول قال أبو عبد اللَّه « لما ولي عليّ عليه السّلام صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمَّ قال : أما إنّي واللَّه ما أرزؤكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانع نفسي ومعطيكم قال فقام