تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
والأخير نحو ملكية تغاير جميع أنحاء الملكيات . والثاني والثالث من ملكية المنفعة لا العين . والأخير يصير ملكا خاصّ بعد القبض ، وملكية الأرض المفتوحة عنوة ليست من ملكية المنفعة ولا تصير ملكا خاصا أيضا بعد الاستيلاء عليها فهي نحو استيلاء خاص يخالف جميع أنحاء الاستيلاآت . ومن عبّر بأنّها من ملكية العين تبعا للآثار لم يرد الملكية الخاصة وإلا فهو يخالف الإجماع لاتفاق الكل على أنّه لا يملكها المتصرّف فيها ولا يصح له بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا غير ذلك من التصرفات المتوقفة على الملك فالأرض المفتوحة عنوة كالتاج الذي يتوارثه الملوك خلفا عن سلف فيستقبح عليهم النواقل الاختيارية عند كافة العقلاء ويستنكر ذلك منهم أشدّ استنكار ويكون ذلك عليهم من علامة الذل والهوان والفرق بينهما أنّه ملك شخصي والأرض المفتوحة عنوة ملك نوعيّ بل الأول أيضا نوعيّ لكنه من النوع المنحصر في الفرد في كل عصر بخلاف المفتوحة عنوة . الرابع : من جهات البحث ، يعتبر في المفتوحة عنوة أمور : الأول : أن تكون الأرض محياة حين الفتح لأنّ الموات من الأنفال ومختص بالإمام عليه السّلام . الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام عليه السّلام وإلا فهي له عليه السّلام . الثالث : يجب فيها الخمس من حيث الغنيمة وقد تعرّضنا لذلك كله في كتاب الخمس . الرابع : من يقوم بعمارتها له حق مزاحمة الغير ، للسيرة والإجماع وظواهر النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 71 و 72 من أبواب جهاد العدوّ وكذا باب 21 من عقد البيع .. لاحق النقل والانتقال ، للإجماع على عدم خصوص الملكية فيها لأحد .