فيجوز له التحلل بالهدي [ 29 ] ، ولكن الأحوط البقاء على إحرامه بالنسبة للنساء ، والطيب ، والصيد حتى يأتي بباقي المناسك [ 30 ] ولو صدّ عن أعمال مكة خاصة بعد ورودها فيجزي ما قلناه بالأولى .
( مسألة 10 ) : لا يتحقق الصدّ بالمنع عن العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها ، بل الحج صحيح ويستنيب للرمي في تلك السنة مع الإمكان ، ومع عدمه ففي القابل [ 31 ] .
( مسألة 11 ) : يتحقق الصدّ من العمرة - تمتعية كانت أو مفردة بالمنع عن دخول مكة ، أو إتمام الأعمال بعد الدخول ولو طواف النساء في العمرة
شرح
وترتيب الأثر عليه خصوصا في الأعصار القديمة مع تحمل المشاق مباشرة أو تسبيبا ، فالقول بأن أدلة الاستنابة مختصة بمن دخل مكة أو ما ذكر فيها بالخصوص من المرض والكسر والهم ونحو ذلك باطل ، بعد إمكان كون هذه المذكورات من باب الغالب والمثال .
[ 29 ] لإطلاق أدلة الصد ، ونفي الحرج ، والأولوية خصوصا بعد مضي ذي الحجة .
[ 30 ] وقد جزم به جمع منهم الشيخ في المبسوط ، والفاضل ، والشهيد في الدروس ، لأن المحلل للإحرام إما الهدي للمصدود والمحصور أو الإتيان بأعمال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني وأتى بمناسك منى يوم النحر تعين عليه الإكمال ، ولا دليل على الخلاف .
وفيه : أن إطلاق أدلة الصد ، وقاعدة نفي الحرج دليل على الخلاف فلا موجب لتعين الإكمال .
[ 31 ] للإجماع ، ولما دل على جواز الاستنابة للرمي مع العذر إن أمكن في العام وإلا ففي القابل ، وقد تقدم في أحكام الرمي فراجع .